محمد جواد مغنية

94

في ظلال نهج البلاغة

* ( نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ ولا فَساداً والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) * بلى واللَّه لقد سمعوها ووعوها . ولكنّهم حليت الدّنيا في أعينهم وراقهم زبرجها . أما والَّذي فلق الحبّة . وبرأ النّسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجّة بوجود النّاصر . وما أخذ اللَّه على العلماء أن لا يقارّوا على كظَّة ظالم ولا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أوّلها . ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز . اللغة : عرف الضبع : ما كثر على عنقها من الشعر ، وهي حيوان مفترس . وينثالون : يتتابعون مزدحمين . وشق : جرح أو خدش . وعطفاي : جانباي . وربضت الدابة : بركت . وربيضة الغنم : القطعة الرابضة من الغنم . ونكث العهد : نقضه ولم يف به ، والناكثون : علم على أصحاب الجمل ، وهم عائشة وطلحة والزبير . ومرق من الدين : خرج منه ببدعة فهو مارق ، والمارقون : علم على الخوارج أصحاب النهروان . وقسط الوالي : جار أو عدل ، والقاسطون بمعنى الفاسقين علم على أصحاب صفين الذين حاربوا الإمام ( ع ) بقيادة معاوية وعمر بن العاص . وحلي الشيء في عيني فلان : أعجبه . وراق الشراب : صفا . والزبرج - بكسر الزاء - الزينة . وفلق الحبة : شقها . وبرأ النسمة : خلقها . أن لا يقاروا : ان لا يقروا ويسكتوا . والمراد بكظة الظالم اعتداؤه على حقوق الناس ، ويسغب المظلوم هضم حقوقه . والغارب : العنق أو أعلى الظهر مما يلي العنق . ويريد بعفطة العنز المخاط الذي تنثره من أنفها عند العطاس .